الاتجاه المعاكس 1
بقلم: حسام السيسي
4/30/2006 1:03:00 PM
نترككم ايها السادة مع حلقة جديدة من برنامج الاتجاه المعاكس:فيصل القاسم: هل آتى الطرح العلماني في دولنا الإسلامية ثماره أخيراً ؟وهل نجح العلمانيون الجدد فيما فشل فيه سابقوهم؟ وهل استطاع العلمانيون الجدد بث أفكارهم بشكل أوسع بعد الثورة التكنولوجية وظهور الانترنت ؟ أليس التعاون القائم بين العلمانيين وما يسمى بالقرآنيين يشكل إجهاضاً للمشروع الإسلامي وإلى الأبد؟ولكن ألم يسفر هذا التحالف بين العلمانيين والقرآنيين عن تمسك أكبر من الشعوب الإسلامية بدينهم؟ ألم تثبت موجة الغضب من الإسلاميين التي واجهوا بها هذا التحالف أن هذه الشعوب مسلمة بفطرتها وأن الدين خط أحمر ؟أسئلة كثيرة في هذا الخصوص أطرحها على ضيفيّ من القاهرة الحاج متولي والدكتور خفرع، نبدأ النقاش بعد الفاصل.
[فاصل إعلاني]
فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهديّ الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس يأتيكم من القاهرة، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة مدى نجاح التحالف بين العلمانيين وما يسمى بالقرآنيين في إسقاط المشروع الإسلامي ، وفي الواقع فإن التصويت حتى هذه اللحظة يشهد إقبالا كبيرا حيث جاءت نسبة 96.7% تنكر تحقق هذا النجاح بينما جاءت النسبة المتبقية لتؤكد وجوده ، دكتور خفرع ما رأيك بهذه النسبة وأنت ترى هذا الفارق الكبير بين النسبتين والذي جاء ضد مشروعكم؟
الدكتور خفرع: يا دكتور فيصل هذه النسب لا تمثل واقعاً ، فلا بد أن هذا التصويت لا يعكس الحقيقة فقد قامت به مجموعة من الاسلاميين وهم كثيروا العدد فصوتوا بكثافة حتى تنقلب النتيجة لصالحهم ، ويكفي ان يفسروا لأتباعهم ان هذا التصويت جهاد إلكتروني وعندها يحدث ما نراه الآن من نسبة وهمية.
فيصل القاسم: أهه ، فلماذا لم يقم تحالفكم بدعوة أتباعكم إلى التصويت؟
الدكتور خفرع: يا سيدي الفاضل نحن لا نلجأ إلى هذه الأساليب الرخيصة ، ولا نملك شعارات كالجهاد الالكتروني والاسلام هو الحل .
فيصل القاسم: جميل جدا ليس لكم شعارات ! أتوجه الى الحاج متولي مارأيك يا حاج بهذه النسبة وهل توافق على ما طرحه الدكتور أنها مزيفة ناتجة عن شعارات تستخدمونها للحصول على التأييد؟
الحاج متولي: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم وبعد، فيا دكتور فيصل لا أعتقد أن حجة كهذه التي طرحها الأخ الفاضل يمكن أن يستسيغها ذو عقل ، وهي الحجة الواهية ذاتها التي يستخدمونها عندما يثبت المشروع الاسلامي وجوده وبكثافة لدى كافة طبقات المجتمع الاسلامي ، فأفراد هذا المجتمع مهما بعدوا عن الدين إلا أنه يجري في عروقهم ويعتبرون التخلي عنه تخلي عن دمائهم.
فيصل القاسم: أها ، جميل جدا ، ولكن ما رأيك يا حاج بالرأي القائل ان التحالف بين العلمانيين والقرآنيين قد حقق الكثير خاصة بعد ظهور شبكة الإنترنت وسهولة نشر الأفكار؟
الحاج متولي: أولا يا دكتور فيصل انا أرفض تماما إطلاق مسمى (القرآنيين) على من ينادي بإنكار السنة وإثبات القرآن لذلك سأستخدم مصطلح (الرشاديون) نسبة الى مؤسس حركتهم نبيهم المزعوم رشاد خليفة ، وأما عن نجاح التحالف فيا سيدي لست ادري عن اي نجاح يتحدث البعض ؟ إنه نجاح شبيه بنجاح قوات التحالف في العراق فانظر ماذا حقق التحالف في هذه الدولة العريقة لتعرف ماذا حقق هذا التحالف العلماني الرشادي؟!
فيصل القاسم: حسنا ، حسنا اتوجه بهذا السؤال الى الدكتور خفرع، ما رايك في الرأي القائل ان تحالفكم مشبوه وأنه أدى الى نتائج عكسية تماما فبدلا من إجهاض المشروع الإسلامي أدى إلى غضب عارم تجاهكم وتجاه مشروعكم؟
الدكتور خفرع: هو في ظاهر الأمر يبدو كذلك ، ولكن لأن أصحاب المشروع الإسلامي يعتمدون على الغوغاء الذين لا يفقهون قولا غير اتباع علمائهم وفقهائهم فبمجرد ان يقول لهم كهنوتهم ان العلمانيين كفار تراهم يهاجموننا دون ان يفهموا حقيقة مشروعنا ، وهؤلاء يشعروننا بالحزن لأجلهم اكثر من الغضب منهم فهم مغيبون وليسوا الا حشاشي مقاهي.
فيصل القاسم: حشاشي مقاهي ؟ ما قصدك بهذا الكلام ؟ ما رأيك يا حاج متولي في هذا الاتهام ؟
الحاج متولي : ليس لي رد غير انه فيما يبدو ان الأخ الفاضل لا يعرف من عالم المقاهي الا الحشيشة ! وهذا يذكرني بقصة من التراث عن أب كان يسكن في الحجاز فأرسل اولاده الثلاثة الى بلاد الشام ، فلما عادوا من رحلتهم سأل الأول كيف وجدت بلاد الشام فقال وجدتها كلها مساجد ودور علم ، وسأل الثاني فأجابه وجدتها كلها متاجر وأسواق وبيع وشراء ، وسأل الثالث فأجابه وجدتها كلها دور لهو وبيوت فسق. فقال الأب للاول اما انت فقد بحثت عما يهمك فوجدت المساجد فرايتها أرض صلاح وتقوى ، وقال للثاني أما انت فتاجر بحثت عما يهمك فوجدتها ارض تجارة وبيع وشراء ، وقال للثالث اما انت ففاسق بحثت عما تهوى فوجدت ما لم يجده أخواك ، فكل واحد منكم رأى البلد بحسب ما يهمه منها.وأكتفي بهذه القصة يا دكتور فيصل ردا على دعوى الاخ الفاضل .
فيصل القاسم: حسنا دكتور خفرع ، هل لك ان تفسر لنا سبب قيام هذا التحالف بينكم كعلمانيين وبين من أسماهم الحاج متولي بالرشاديين؟ يعني ما هي مقومات وجود تحالف كهذا ؟
الدكتور خفرع: ليس هنالك تحالف ولا يحزنون ، كل ما في الأمر ان هنالك الكثير من القواسم المشتركة ادت الى هذا التفاهم البناء في وجه التخلف الإسلامي فنحن ندعو الى دولة مدنية يكون فيها الدين لله والوطن للجميع ولا يكون فيها سلطة بإسم الدين اعتمادا على نصوص مكذوبة على الرسول وهذا أيضا ما يوافق عليه القرآنيون حيث ينكرون هذه النصوص المكذوبة على النبي ومن هنا جاء هذا التفاهم.
فيصل القاسم: نصوص مكذوبة ؟ يعني أنتم لا تعترفون بالسنة النبوية مصدرا ثانيا للتشريع؟
الدكتور خفرع: هنالك الكثير مما كتب في التراث المسمى بالصحاح مما يخالف العقل وإن كانت تصلح هذه الاحاديث فهي صالحة فقط لأيام زمان يعني ايام الرسول ، ده لو كانت صحيحة ، ولكن هي اغلبها ألفوها المدسوسين على الصحابة زي ابو هريرة وعمرو بن العاص اللي احتل مصر واضطهد الأقباط.
فيصل القاسم: كلام خطير جدا كيف ترد يا حاج متولي ؟
الحاج متولي: يا سيدي الفاضل نحن رددنا على كل هذه التخاريف من قبل كثيرا وطلبنا منهم طلبا محددا وهو إخبارنا كيف نصلي بدون السنة فلم يستطيعوا الرد ، اما عن الشتم الذي الحقه الاخ خفرع بأبي هريرة فهذا لا رد عليه سوى أني اوكله الى الله ليختصم مع ابي هريرة رضي الله عنه وعندها سيعلم اي جريمة ارتكب بحق نفسه ، ودعني اورد لك هذه الحادثة ايام سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه وكان في الكوفة فسمع رجلا يشتم ويسبُّ طلحة والزبير وعلياً فقال له انتهي وإلا دعوت عليك فقال الرجل ساخرا يهددني وكأنه نبي! فدعا سعد غضبا لاصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال : أَما وَاللهِ لأدْعوَنّ بثَلاثٍ : اللّهمّ فأَطِلْ عمرَهُ ، وَأَطِلْ فَقرَهُ ، وَعَرّضْهُ للفِتَنِ ، فدارت الأيام وإذا بهذا الشتام للصحابة يدور في الأسواق ويغمز النساء ويتحرش بهن فيزجرنه قائلات يا شيخ السوء مالك؟ فيقول : شيخ مفتون أصابته دعوة سعد!ولست أجد إلا دعوة سعد ادعو بها على من يتطاول على ابي هريرة وهو قد فتن فعلا فقد نشر يدعو الى برامج الرذيلة ذات مرة وهذه بداية الفتنة.
الدكتورخفرع مقاطعا: أنا لم اكتب ذلك المقال وانت اللي مفتون وبتدعو لمباشرة الزوجة وهي حائض اعتمادا على حديث عائشة المكذوب .
الحاج متولي: طبعا هذا كلام سافل يتحرج لساني من الرد عليه تأدباً مع ذكر السيدة عائشة رضي الله عنها ، وقد قلت لك مرارا إذهب وافهم اولا معنى كلمة المباشرة التي جاءت بالحديث الشريف.
الدكتور خفرع: حسنا ، فهل تقبل على زوجتك ان تخبر صبيانك كيف كنت تباشرها وقت الحيض؟الحاج متولي: أنا اتعفف من الرد عليك في هذا المقام واترك للمشاهدين الحكم على اخلاقيات العلمانيين .
الدكتورخفرع: لا زلت تتهرب من الإجابة مما يدل على فشلك. اين عقولكم؟
فيصل القاسم : يا جماعة ، يا جماعة ، لو سمحتوا ، سنأخذ اتصالا ، معنا الاستاذ محمود : تفضل .
محمود: تحية لك دكتور فيصل ولضيفيك واود أن اعتذر هنا بإسم العقلاء من الحاج متولي الذي وصل الإفلاس بخصمه إلى تحويل الكلام بهذه الطريقة إلى ناحية الأعراض والزوجات، وكأن الحاج متولي واحد من الشيوعيين والملاحدة الذين لا يبالون بزوجاتهم ولا بما يحدث لهن ولا بتناول الآخرين عرضه بهذه الطريقة غير المهذبة . يا دكتور فيصل المشروع العلماني الرشادي مشروع ساقط ولن يجد له أرضية ابدا في شعوبنا المسلمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فيصل القاسم : شكرا لك استاذ محمود ،معنا اتصال آخر من نيقوسيا من السيد ابو كبّاس تفضل ابو كباس.
ابو كباس: اود بهذه المداخلة ان ابدي تأييدي الكامل للدكتور خفرع ضد هؤلاء المفكرة والذين دائما يحاولون ارهابنا ببيانات التهديد.
فيصل القاسم: لحظة من فضلك ، تقول بيانات تهديد!
ابو كباس: نعم فقد وصلنا منذ فترة بيان يهددنا انا والدكتور خفرع وبعض التنويريين في العالم العربي.
فيصل القاسم: وكيف تصرفتم مع هذا التهديد؟
ابو كباس: انا شخصيا قد اعلنت استعدادي ان اقدم دمائي ليطفىء ظمأ هؤلاء الإرهابيين وأفتدي به هذه النخبة من المثقفين ، ثم ها أن ذا احزم حقائبي عائد الى بلدي ويا روح ما بعدك روح.
الحاج متولي : هاهاها شجاع فعلا!
ابو كباس: من فضلك يا حج متولي الا يكفي تهكمكم علينا وادعاءكم ان البيان كان نكتة سمجة؟ انا متأكد ان هذا اليان قد كتب في مقهاك.
فيصل القاسم: من فضلك يا ابو كباس لا يسمح بالهجوم الشخصي والقاء التهم الهزيلة جزافا، مضطر لقطع الاتصال ، معنا اتصال آخر من أريزونا بالولايات المتحدة من السيد ابو علي ، تفضل ابو علي.
ابو علي: انا كإنسان مثقف وهبني الله عقلي الكبير الذي اعتز به أؤيد الدكتور خفرع في تحكيم العقل وهذا ما يميزنا نحن المفكرون عن الدهماء والعامة رواد المقاهي وشيخهم متولي ، وانا عندما يدور حوار عقلي رائع بين القرآنيين كالدكتور عثمان والدكتور اخناتون وبرغم قدراتي العقلية الهائلة كنت اكتفي بالطيران من بعيد حتى آخذ ما يناسب عقلي الكبير جداً ،
و...يدوي صوت انفجار .
صوت المتصل : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه دماااااااااااااااغي
فيصل القاسم: الو ألو يا سيد ابو علي هل انت بخير؟!
الدكتور خفرع :أبو علي يا بني إنت حصلك حاجة يا حبيبي؟ إنت الامل اللي بتنتظره مصر ، رد علينا من فضلك.
صوت نسائي غاضب بالإنجليزية: What did you do to my dear man?
فيصل القاسم:We are sorry. He was talking to us and suddenly we heard as something has exploded! Is he fine?
الصوت النسائي:You are terrorists. How could you explode his head over the phone. You are really Arabs. Terrorists. Go to the hell. Only one month left till he gets his immigrant status.
وينتهي الاتصال .
فيصل القاسم: غريبة ، تقول ان رأسه قد انفجر! وتتهمنا اننا ارهابيين لاننا عرب وفعلناها به عبر الهاتف! ما رأيكم في الذي حصل؟
الحاج متولي : قاتل الله الغرور ، أما سمعته يا دكتور فيصل لقد قال انا وعقلي الكبيروقدراتي العقلية ثم انتهى الى الطيران ! فمن الطبيعي ان يحصل هذا الانفجار لعقله الصغير الذي نفخه اكثر من اللازم.
فيصل القاسم: وما رأيك دكتور خفرع؟ تبدو حزيناً!
الدكتورخفرع: من فضلك يا دكتور فيصل انا مش حاقدر اكمل البرنامج انا على وشك الانهيار بعد ما انفجر دماغ ابو علي ، يا خسارتك يا ابو علي ، مين بعدك ممكن يستخدم عقله وينصرني على بتوع المقاهي ؟ إبكي عليه ونوحي ده كان طبيب جروحي
فيصل القاسم: هدي اعصابك يا رجل ، خلص خلص ما رح نكمل البرنامج . من فضلكم يا جماعة اتصلوا بالإسعاف.سيداتي وسادتي نعتذر عن استكمال حلقة هذا اليوم للانهيار العصبي الذي اصاب ضيفنا الدكتور خفرع متمنين له الشفاء ،وقد انتهت نسبة التصويت إلى ان 99.2% مع فشل مشروع التحالف العلماني الرشادي أمام المشروع الإسلامي ، ولم يبق امامنا الا ان نشكر ضيفنا الآخر الحاج متولي شاكرين له قبوله الحضور ، وهذا فيصل القاسم يحييكم وإلى اللقاء.